لماذا أصحاب المحتوى الأصلي هم الأقل جمهورا


المحتوى الأصلي هنا هو عكس محتوى Copy Paste سريع التدوال، المكرر و أحيانا المتطابق. فأقصي مجهود لصاحبه هو ضغط زي Copy قبل النشر. أما الأصلي هو أصلي الانتاج نابع من تحضير وقراءة وتنقيح و لذلك لتقديم كم دسم و حقيقي من المعلومات.

ولاء البعض لإنتاج محتوي “يبقى” دفعهم للتأخر في نشره وذلك لما يتطلبه من تحضير و صياغة مادة قبل البدء في الكتابة أو التصوير. و انعكس ذلك على مدى تواجدهم على منصات التواصل وعدم مجارة الكم الهائل من التغريدات والمنشورات المتتابعة يوميا.

إذن لماذا أصحاب المحتوى الأصلي هم الأقل جمهورا؟

من 5-7 سنوات كانت علاقة صانعي المحتوى بشبكات التواصل هي”المشاركة” فقط. حيث يتم كتابة المقال ثم نشر الرابط عبر المنصات المختلفة. تغيرت هذة العلاقة اخر عامين و لزم انتاج المحتوى على شبكات التواصل نفسها في صورة تغريدات متصلة كما أفعل الان او صور متتابعة.

تغير طريقة عرض و نشر المحتوى اربك العديد من صانعيه خاصة من تعود علي كتابة المقالات المطولة.

فتوقف أغلبهم عن الانتاج لقلة المشاهدات مقارنة بكم الجهد المبذول.  أما عند كتابة تغريده في نفس السياق. فتراجع بعض صانعي المحتوى المطول عن المشهد و تصدر غيرهم.

الحل ليس الإنكار والتقليل من النمط الجديد في نشر المحتوى و نعته بالمسطح. فتخيل نفسك لو كنت في حقبة السبعينات و السيتينات حيث صانعي المحتوى هم طه حسين و نجيب محفوظ ينتجون كتب ومجلدات ضخمة ثارت و تثير نقاش مجتمعي حتي الان برأيك ماذا سيكون رأيهم فيما تنتج!

المحتوى المصور أو الرسومي المعتمد في نشره على منصات مغلقة مثل Instagram يظل محتوى لكنه قصير الأمد، مختصر المعلومة، لا يشبع نهم المتلقي و في نفس الوقت سهل و سريع التذكر.

اعلم انه منتشر الان و لكن في طريقه للانحصار اذا اعتمد بشكل كلي على الصوره فقط دون معلومة حقيقية.

المحتوى النصي من كتب، مقالات .. محتوي باقي. و له جمهور بمعدل متغير و بالطبع كم الاقبال علي فيديو لفتاة من فتيات Tiktok لن يقارن بعدد قراء مقال عن ريادة الأعمال أو احدى نظريات التصميم.

اقرأ عن تطور العلامات التجارية