ثلاث دروس تسويقية نتعلمها من فيلم Branded


شاهدت هدا الفيلم منذ عدة أشهر حينها قررت الكتابة عنه لأني علي علم.

ان معظمنا ما كان ليهتم بمشاهدة مثل هذه النوعية من الأفلام.

ما دفعني للكتابة عن هذا الفيلم هو القاءه النظر علي بُعد آخر في عالم العلامات التجارية و كيفية تأثيرها علي المجتمعات.أغلبنا يتعامل مع كلمة براند علي أنها شعار جديد او هوية بصرية جديدة لمنتج ما.

و نتباهى أمام بعضنا البعض بجودة و حسن صنع العمل الفني من ألوان و عناصر مرئية جذابة. 

متناسين ان عملنا كمصممين و منسقين رسوم جزء من كل.

فنحن في دائرة كبيرة جدا مركزها المستهلك فهناك التسويق و التصميم و التنفيذ و الطرح و العروض و العلاقات العام.

حتى التسويق في عالمنا العربي يقتصر علي كم العملاء الجدد للشركة مقارنة بالوقت او كم الاتصالات التي قام المسوق بها في اليوم. فنحن لدينا مفاهيم اغلبها خاطئة و مختلفة مرتبطة بالربح السريع المؤقت.

نعود الى الفيلم باختصار فهو يتحدث عن (ميشا) شاب روسي يمتلك العديد من مهارات التسويق.

و مع مرور الاحداث يكتشف ان العلامات التجارية والشركات الكبرى تتحكم بطريقة ما في رغبات المستهلكين

بل و توظفها وفقا لخططها التسويقية و منتجاتها الجديدة بدلا من العكس فالمفروض أن تتغير الخطط و المنتجات المطروحة وفقا لاحتياجات المستهلك و ليس العكس.

يري (ميشا) العلامات التجارية وحوش و كائنات رمزية تنتشر في البلاد وتوجه الجموع علي حسب رغباتها.

 لن استرسل في الحديث عن أحداث الفيلم و لكني سأذكر فقرتين تعد من أهم فقرات الفيلم. 

يذكر ان (ميشا) كان يعمل في محل صغير بعد سقوط الاتحاد السوفيتي و بدأ انتشار المنتجات الغربية في روسيا.

فبعد تخرجه وعمله في هذا المحل قام بنُصح صاحب المحل بعدة نصائح تسويقية اولها.

هي عدم بيع العديد من المنتجات و التخصص في عرض و بيع منتج واحد فقط.

علي عكس ما نفكر دائما فمعظم المحال الصغيرة في مصر تبيع عدة منتجات لا علاقة لها ببعض سعياً منهم لاكتساب قاعدة عملاء اكثر.

وقتها يقيم العميل الخدمة على اسس اخرى غير الجودة والتخصص.

مثلا سيشتري منك لأنك الاقرب لأنك المتاح لأنك جاره لانك علي الطريق و ليس للجودة 

إذن القاعدة الأولى هي التخصص.

القاعدة الثانية

هي الإعلان فأقنعه ميشا بوضع لافتة بسيطة مميزة للخدمة المعروضة.

زادت المبيعات الضعف و تمكن صاحب المحل من شراء سيارة مرسيدس مستعملة.

القاعدة الثالثة 

احصل علي مقدم مادي نظير لخدماتك الاستشارية و التسويقية لا يوجد من يؤمن بالإعلان والتسويق.

 بعد ما قدمه ميشا طلب زيادة في الراتب من صاحب المحل فرفض و قام بطرده. 

فنحن نعمل على ترويج خدمة حسية معنوية قليلون من يؤمنون بفن الإعلان.

الجزء الثاني من الفيلم يتحدث عن كيفية ترويج المأكولات السريعة.

 فعند تفكير المعلنين في الترويج لها لم يفكروا في الاضرار الصحية المصاحبة لها على المدي الطويل التي من الممكن أن تلحق بقطاع الأطفال و الشباب.

و لكن قاموا بالترويج لمفهوم السمنة وزيادة الوزن وإعادة مفهوم جمال البدانة و من ثم الترويج لمنتجاتهم التي لها نفس التأثير.

على الطرف الآخر و بعد تفشي سوق المأكولات الغير السريعة قام ميشا بالترويج الى الطعام الاسيوي الصحي البحري و النباتي.

الفيلم إسقاط على جولات الصراع  التسويقي و كيفية تلاعبهم بالمستهلكين بغض النظر عن استفادتهم واحتياجهم الحقيقي للمنتجات المعلن عنها في الحياة اليومية.

Comments

comments

Powered by Facebook Comments